بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي تفرد بالقدم والبقاء، وتفضل بالمن والعطاء، والصلاة والسّلام على سيدنا محمد الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وقدوة كاملة للمتقين، وأسوة حسنة للصالحين، داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. فهو النبراس للأئمة المرشدين، والمربين المزكين، والعلماء العاملين.
وبعد: فإن الله تعالى - من فضله ورحمته - لم يدع الأمة الإسلامية تتخبط في دياجير الفساد والانحراف، وتجرفها تيارات المادية والشهوانية العمياء، بل هيأ لها طائفة منها ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله.
وقيض لها من ورثة رسولها، عليه أفضل الصلاة والسّلام، من يقوم بإحياء السنن النبوية والآداب المحمدية، وينفع الناس بعلمه وحاله وإرشاده، ويتولى من يصحبه برعايته وتزكيته، يأخذ بيده إلى مراتب التقوى ومقامات الإحسان، ولقد كان والدنا فضيلة المرشد العارف الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى، أحد هؤلاء الورّاث الذين نفع الله تعالى بهم العباد والبلاد، وهدى بواسطتهم خلقا كثيرين في شتى ديار