فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 565

بعد أن عرفنا فائدة الصحبة وأهميتها، وبصورة خاصة صحبة الوارث المحمدي؛ وهو الشيخ المرشد المأذون بالتربية الذي ترقّى في مقامات الرجال الكمل على يد مرشد كامل مسلسلا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وجمع بين الشريعة والحقيقة، ثم تبيّن معنا أهمية بيعته وأخذ العهد عنه وملازمته، نذكر هنا بعضا من الآداب التي تطلب من المريد الصادق كي يتحقق له الوصول إلى مطلوبه، فقد اتفق أهل الله قاطبة على أن من لا أدب له لا سير له، ومن لا سير له لا وصول له، وأن صاحب الأدب يبلغ في قليل من الزمن مبلغ الرجال، وها نحن نورد بعض آداب المريد مع شيخه وإخوانه:

وهي نوعان: آداب باطنة، وآداب ظاهرة.

فأما الآداب الباطنة فهي:

1 -الاستسلام لشيخه وطاعته في جميع أوامره ونصائحه، وليس هذا من باب الانقياد الأعمى الذي يهمل فيه المرء عقله ويتخلى عن شخصيته، ولكنه من باب التسليم لذي الاختصاص والخبرة؛ بعد الإيمان الجازم بمقدمات فكرية أساسية، منها التصديق الراسخ بإذنه وأهليته واختصاصه وحكمته ورحمته، وأنه جمع بين الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت