وتحدّث عن الطريقة الشاذلية فقال: (وأما الشاذلية فنسبتها إلى أبي الحسن الشاذلي، أخذ عن عبد السّلام بن مشيش، الذي أخذ عن أبي مدين وكانت ولادة أبي مدين في إشبيلية سنة 1127 ميلادية، وقرأ في فاس، وحجّ البيت الحرام، ثم استقر يعلم التصوف في بجاية، وتبعه خلق كثير .. وهي من أوليات الطرق التي أدخلت التصوف في المغرب، ومركزها بوبريت في مراكش. وكان من أشياخها سيدي العربي الدرقاوي المتوفى سنة 1823 م الذي أوجد عند مريديه حماسة دينية شديدة امتدت إلى المغرب الأوسط، وكان للدرقاوية دور فعال في مقاومة الفتح الفرنسي) (1) .
وختم الأمير شكيب أرسلان موضوعه عن نهضة الإسلام في أفريقيا فقال: (وأكثر أسباب هذه النهضة الأخيرة راجعة إلى التصوف والاعتقاد بالأولياء) (2) .
قال الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى: (لقد انفرد الصوفية بركن عظيم من أركان الدين، لا يطاولهم فيه مطاول، وهو التهذيب علما وتخلقا وتحققا، ثم لما دونت العلوم في الملة، كتب شيوخ هذه الطائفة في الأخلاق ومحاسبة النفس .. ) (3) .
(1 - 2) «حاضر العالم الإسلامي» ج 2. ص 393،396.
(3) مجلة المنار السنة الأولى ص 726.