الأدلة على محبة الله لعبده، ومحبة العبد لربه كثيرة. قال الله تعالى: {يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] . وقال تعالى: {والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لله} [البقرة: 165] . وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] . ويحببكم الله: دليل على المحبة وفائدتها وفضلها.
وفي السنة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» (1) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ من أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنه» (2) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أحب الله العبد دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبّه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق باب التواضع.