فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 565

السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبّوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» (1) .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «كان من دعاء داود عليه السّلام: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد» (2) .

والقرآن والسنة مملوءان بذكر من يحبه الله من عباده، وذكر ما يحبه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم كقوله تعالى: {والله يُحِبُّ اَلصّابِرِينَ} [آل عمران: 146] . {والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93] . {إِنَّ الله يُحِبُّ اَلتَّوّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] . وقوله في ضد ذلك: {والله لا يُحِبُّ الْفَسادَ} [البقرة: 205] . {والله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 23] .

{وَالله لا يُحِبُّ اَلظّالِمِينَ} [آل عمران: 57] .

وقد جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حب الله ورسوله من شرائط الإيمان في أحاديث كثيرة فقال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين» (3) .

وقد وجه الرسول الأعظم صلّى الله عليه وسلّم أصحابه للمحبة، لما لها من الأثر العظيم والمقام الرفيع، ولفت أنظارهم إلى نعمه تعالى وبالغ إفضاله، ثم بيّن لهم أنّ حبهم لله يقتضي حبهم لحبيبه الأعظم عليه الصلاة والسّلام، كما أنّ حبهم لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوصلهم إلى حب الله تعالى.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات وقال: حسن غريب.

(3) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما في كتاب الإيمان عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت