الثانية الإرادة: وهي ميل القلب إلى محبوبه وطلبه له.
الثالثة الصبابة: وهي انصباب القلب إلى المحبوب بحيث لا يملكه صاحبه، كانصباب الماء في المنحدر.
الرابعة الغرام: وهو الحب اللازم للقلب لا يفارقه، بل يلازمه كملازمة الغريم لغريمه.
الخامسة الوداد: وهو صفو المحبة، وخالصها، ولبها.
السادسة الشغف: وهو وصول الحب إلى شغاف القلب. قال الإمام الجنيد رحمه الله تعالى: الشغف أن لا يرى المحب جفاء، بل يراه عدلا منه ووفاء.
وتعذيبكم عذب لديّ وجوركم عليّ بما يقضي الهوى لكم عدل
السابعة العشق: وهو الحب المفرط الذي يخاف على صاحبه منه.
الثامنة التتيّم: وهو التعبد والتذلل، يقال: تيّمه الحب أي ذلّله وعبّده.
التاسعة التعبد: وهو فرق التتيم، فإن العبد لم يبق له شيء من نفسه.
العاشرة الخلة: انفرد بها الخليلان إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسّلام، وهي المحبة التي تخللت روح المحب وقلبه، حتى لم يبق موضع لغير المحبوب (1) .
وقد رأى الصوفية أن سر هذه الحياة يقوم على حرفين اثنين: الحاء والباء:
(1) انظر كتاب «مدارج السالكين» ص 18.