فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 565

قال الأستاذ والمؤرخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى في كتابه الثقافة الإسلامية: (فإذا كان التصوف عبارة عن تزكية النفوس وتصفية الأخلاق، فنعم المذهب ونعم المقصد، وذلك هو الغاية من بعثة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام، ففي الحديث عنه عليه الصلاة والسّلام:

«إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (1) . وقد تأملنا سيرة الصوفية في القرون الأولى من الإسلام، فوجدناها سيرة حسنة جميلة مبنية على مكارم الأخلاق والزهد والورع والعبادة، منطبقة على الكتاب والسنة.

وقد صرّح بذلك سيد هذه الطائفة أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالى كما في ترجمته في تاريخ ابن خلّكان حيث قال: مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة.

وفي شرح الإحياء للعلامة الزبيدي ج 1 ص 174: وقال الجنيد: الطرق كلها مسدودة على الخلق، إلا على من اقتفى أثر الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

وهي في ترجمته في الرسالة [القشيرية] ص 19. وفيها: قال الجنيد: من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة. ثم قال بعد السند عن الجنيد: مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة. وقال الجنيد: علمنا هذا مشيّد بحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد في باب حسن الخلق عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه الإمام أحمد والبيهقي والحاكم في الترجمة النبوية وقال: صحيح على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت