فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 565

الشيخ مع سعة علمهما بالشريعة فغيرهما من أمثالنا من باب أولى) (1) .

قال أبو علي الثقفي:(لو أن رجلا جمع العلوم كلها وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ مؤدب ناصح.

ومن لم يأخذ أدبه عن آمر له وناه، يريه عيوب أعماله، ورعونات نفسه، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات) (2) .

وقال أبو مدين رضي الله عنه:

(من لم يأخذ الآداب من المتأدبين، أفسد من يتبعه) (3) .

قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله في قواعده: (أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذه دونهم {بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49] ، {واتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ} [لقمان: 15] ، فلزمت المشيخة، سيما والصحابة أخذوا عنه عليه الصلاة والسّلام، وقد أخذ هو عن جبريل، واتبع إشارته في أن يكون عبدا نبيا، وأخذ التابعون عن الصحابة.

فكان لكلّ أتباع يختصون به كابن سيرين وابن المسيّب والأعرج في أبي هريرة، وطاوس ووهب ومجاهد لابن عباس، إلى غير ذلك.

(1) «لطائف المنن والأخلاق» للإمام الشعراني ج 1/ص 50.

(2) «طبقات الصوفية» للسلمي ص 365.

(3) «النصرة النبوية» ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت