{فَاذْكُرُوا الله قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] . وقال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] أي بالليل والنهار، وفي البر والبحر، والسفر والحضر، والغنى والفقر، وفي الصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال) (1) .
قال سيدي ابن عطاء الله السكندري: (الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع الحق، وقيل: ترديد اسم الله بالقلب واللسان، أو ترديد صفة من صفاته، أو حكم من أحكامه، أو فعل من أفعاله، أو غير ذلك مما يتقرّب به إلى الله تعالى) (2) .
قال الإمام أبو القاسم القشيري رضي الله عنه: (الذكر منشور الولاية، ومنار الوصلة، وتحقيق الإرادة، وعلامة صحة البداية، ودلالة النهاية، فليس وراء الذكر شيء؛ وجميع الخصال المحمودة راجعة إلى الذكر ومنشؤها عن الذكر) .
وقال أيضا: (الذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى، بل هو العمدة في هذا الطريق، ولا يصل أحد إلى الله تعالى إلا بدوام الذكر) (3) .
(1) «نور التحقيق» ص 147.
(2) «مفتاح الفلاح» ص 4 لابن عطاء الله السكندري المتوفى 709 هـ.
(3) «الرسالة القشيرية» ص 110.