فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 565

السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسؤول عن الخير والشر، ومحاسب على مثاقيل الذر، فأعدّوا خير الإعداد ليوم المعاد، وجرى كلامهم في طريقي العبارة والإشارة على سمت أهل الحديث دون من يشتري لهو الحديث، لا يعملون الخير رياء، ولا يتركونه حياء، دينهم التوحيد ونفي التشبيه، ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى، والتوكل عليه والتسليم لأمره، والقناعة بما رزقوا، والإعراض عن الاعتراض عليه. {ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 4] .

7 -والصنف السابع منهم: قوم مرابطون في ثغور المسلمين في وجوه الكفرة، يجاهدون أعداء المسلمين ويحمون حمى المسلمين.

8 -والصنف الثامن منهم: عامة البلدان التي غلب فيها شعائر أهل السنة، دون عامة البقاع التي ظهر فيها شعار أهل الأهواء الضالة .. ) (1) .

وقال الإمام أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في مقدمة رسالته المشهورة متحدثا عن الصوفية: (جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه، وفضّلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وجعل قلوبهم معادن أسراره، واختصّهم من بين الأمة بطوالع أنواره، فهم الغياث للخلق، والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق. صفّاهم من كدورات البشرية، ورقّاهم إلى محل المشاهدات

(1) الفرق بين الفرق للإمام عبد القاهر البغدادي المتوفى سنة 429 هـ. ص 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت