استحضار عظمته صلّى الله عليه وسلّم، وتذكّر صفاته وشمائله، والتعلق بجنابه الرفيع، محبة وتشوقا.
وقد أمرنا الله تعالى بذلك بقوله: {إِنَّ الله ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
وكذلك رغّب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكثرة الصلاة والسّلام عليه فقال: «من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشرا» (1) .
وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلى عليّ واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات وحطّت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات» (2) .
وقال صلّى الله عليه وسلّم أيضا: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة» (3) .
3 -كلمة التوحيد: بصيغة: [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير] مئة مرة، أو [لا إله إلا الله] فقط مائة مرة. مع التفكير بأنه لا خالق ولا رازق ولا نافع ولا ضار ولا قابض ولا باسط .. إلا الله وحده، مع محاولة محو ما يسيطر على القلب، من حبّ الدنيا والأهواء والشهوات والوساوس والشواغل والعلائق والعوائق الكثيرة حتى يكون القلب لله وحده لا لسواه.
ولهذا دعانا الله تعالى إلى هذا التوحيد الخالص فقال: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الله} [محمد: 19] .
(1) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، والنسائي في كتاب الافتتاح.
(2) أخرجه النسائي في كتاب الافتتاح.
(3) رواه الترمذي في كتاب أبواب الصلاة وقال: حديث حسن.