فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 565

إن من أهم ما يتحامل به المغرضون على السادة الصوفية اتهامهم جهلا وزورا بأنهم يقولون بالحلول والاتحاد، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى قد حلّ في جميع أجزاء الكون؛ في البحار والجبال والصخور والأشجار والإنسان والحيوان .. إلخ، أو بمعنى أن المخلوق عين الخالق، فكل الموجودات المحسوسة والمشاهدة في هذا الكون هي ذات الله تعالى وعينه. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

ولا شك أن هذا القول كفر صريح يخالف عقائد الأمة. وما كان للصوفية وهم المتحققون بالإسلام والإيمان والإحسان أن ينزلقوا إلى هذا الدرك من الضلال والكفر، وما ينبغي لمؤمن منصف أن يرميهم بهذا الكفر جزافا دون تمحيص أو تثبت، ومن غير أن يفهم مرادهم، ويطلع على عقائدهم الحقة التي ذكروها صريحة واضحة في أمهات كتبهم، كالفتوحات المكية، وإحياء علوم الدين، والرسالة القشيرية وغيرها ..

ولعل بعض المغرضين المتحاملين على الصوفية يقولون: إن هذا القول بتبرئة السادة الصوفية من فكرة الحلول والاتحاد، إنما هو تهرب من الواقع أو دفاع مغرض عن الصوفية بدافع التعصب والهوى، فهلاّ تأتون بدليل من كلامهم يبرئ ساحتهم من هذه التهم؟!.

فلبيان الحقيقة الناصعة نورد نبذا من كلام السادة الصوفية تثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت