فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 565

لا بد للمريد الطالب سلوك سبيل النجاة والوصول إلى الله تعالى من أن يتحقق بصفات ثلاث: الصدق والإخلاص والصبر، لأن جميع صفات الكمال لا يتحلى بها الإنسان إلا إذا كان متصفا بهذه الصفات الثلاث، وكذلك لا تتم الأعمال إلا بها، فإذا فارقت الأعمال فسدت ولم تنل القبول.

ولما كان الباعث على العمل الصالح والترقي في مدارج الكمال هو الصدق؛ نبتدئ بالكلام عليه أولا، ثم بالإخلاص ثانيا، ثم بالصبر ثالثا.

لقد ذهب العلماء في تقسيم الصدق مذاهب شتى، فمنهم من أسهب في التفصيل والتفريع، ومنهم من سلك مسلك الاقتضاب والإيجاز.

فقد ذكر حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله تعالى للصدق معان ستة فقال: (اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معان: صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها، فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صدّيق:

1 -صدق اللسان يكون في الإخبار، وفيه يدخل الوفاء بالوعد والخلف فيه. وقيل: في المعاريض مندوحة عن الكذب.

2 -صدق في النية والإرادة، ويرجع ذلك إلى الإخلاص؛ وهو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت