لا يكون له باعث في الحركات والسكنات إلا الله تعالى.
3 -صدق في العزم على العمل لله تعالى.
4 -صدق في الوفاء بالعزم بتذليل العقبات.
5 -صدق في الأعمال حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف به.
6 -الصدق في مقامات الدين كالخوف والرجاء والتعظيم والزهد، والرضا والتوكل والحب) (1) .
وأما القاضي زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى فقد ذكر للصدق محلات ثلاثة فقال: (الصدق هو الحكم المطابق للواقع، ومحله اللسان والقلب والأفعال، وكل منها يحتاج إلى وصف يخصه، فهو في اللسان: الإخبار عن الشيء على ما هو عليه. وفي القلب: العزم الأكيد. وفي الأفعال: إيقاعها على وجه النشاط والحب. وسببه: الوثوق بخبر المتصف، وثمرته: مدح الله والخلق للمتصف به) (2) .
ومفهوم الصدق عند عوام المسلمين قاصر على صدق اللسان، ولكن السادة الصوفية قصدوا بالصدق مفهومه العام الذي يشمل بالإضافة إلى صدق اللسان صدق القلب وصدق الأفعال والأحوال
قال العلامة ابن أبي شريف رحمه الله تعالى في حواشي العقائد:
(الصدق استعمله الصوفية بمعنى استواء السر والعلانية والظاهر والباطن بألاّ تكذب أحوال العبد أعماله، ولا أعماله أحواله(3) فالصدق
(1) «إحياء علوم الدين» ج 4/ص 334.
(2) «الرسالة القشيرية» ص 97.
(3) «شرح رياض الصالحين» لابن علان الصديقي. ج 1 ص 282.