فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 565

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (1) .

ولقد دعانا الله تعالى إلى شكره وشكر والدينا اللّذين جعلهما سببا في إيجادنا وسوق كثير من النعم إلينا بواسطتهما فقال: {أَنِ اُشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

وأيسر الشكرين شكر العباد، فمن ضيّع شكر العباد كان لشكر الله عز وجل أضيع.

من تعاريف الشكر السابقة وغيرها يمكن القول بأن للشكر أقساما ثلاثة. شكر اللسان، وشكر الأركان، وشكر الجنان.

فهو التحديث بنعم الله تعالى، امتثالا لقوله تعالى {وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] .

وتطبيقا لقوله عليه الصلاة والسّلام: «التحدث بنعمة الله شكر» (2) .

(1) أخرجه أبو داود في سننه في باب شكر المعروف عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال العلامة الخطابي رحمه الله تعالى في معالم السنن ج 4 ص 113، شارحا لهذا الحديث: (هذا الكلام يتأول على وجهين: أحدهما: أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس، وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله وترك الشكر له سبحانه. الوجه الآخر: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم، لاتصال أحد الأمرين بالآخر) .

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ج 4 ص 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت