فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 565

ولا يخفى أن نعم الله تعالى على عباده أعظم من أن تحصى، وأكثر من أن تعد، قال الله تعالى: {وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لا تُحْصُوها}

[إبراهيم: 34] .

ويمكن تقسيم النعم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

1 -دنيوية: كالصحة والعافية والمال الحلال ..

2 -ودينية: كالعمل والعلم والتقوى والمعرفة بالله تعالى.

3 -وأخروية: كالثواب على العمل الصالح القليل بالعطاء الجزيل.

وأجلّ النعم الدينية التي يتأكد الشكر عليها نعم الإسلام والإيمان والمعرفة بالله تعالى، ومن شكرها اعتقاد أنها منة من الله تعالى بلا واسطة ولا حول ولا قوة، قال الله تعالى: {ولكِنَّ الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7] . وقال تعالى: {ولَوْ لا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ} [النور: 21] .

وإن العبد المؤمن الذي يفكر في هذا الكون العظيم وما فيه من آيات الله الكبرى، يزداد اطلاعه على نعم الله تعالى عليه، مما يجعله أكثر شكرا لله، وأعظم له حبا.

ومن نعم الله تعالى على العبد نعم يسوقها له بواسطة عباد الله تعالى، كما أجرى إحسان الله إلينا على يد رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وكما ساق خيره لنا بواسطة والدينا ومربّينا من المرشدين العارفين بالله تعالى. فعلى المؤمن أن يشكر الله تعالى لأنه المنعم الحقيقي الذي سخر الناس لجلب الخير إليه، قال تعالى: {وما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله}

[النحل: 53]

وعلى المؤمن أن يشكر أيضا من جعله الله تعالى سببا لنعمه، لذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت