فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 565

لقد شوّه التصوف رجال مغرضون تزيّوا بزيه، وانتسبوا له، فأساؤوا إليه بأقوالهم وأفعالهم وسيرتهم، والتصوف منهم براء.

فمن أجل خدمة الحق وإظهاره علينا أن نفرق بين أدعياء التصوف المنحرفين، وبين السادة الصوفية الصادقين العارفين، وخصوصا الأئمة منهم الذين كانت لهم درجات عليا في الإيمان والتقوى والورع، وآثار كبرى في نشر الأخلاق والدين والدعوة إلى الله تعالى في سائر العصور والبلدان، وعلينا أن نقف وقفة رجل متمسك بشرعه ودينه ونقول: هناك فرق كبير بين التصوف والصوفي، وليس المتصوف بانحرافه وشذوذه ممثلا للتصوف، كما أن المسلم بأفعاله المنكرة ليس ممثلا لإسلامه ودينه.

ومتى كان في شريعة الحق والدين أن يؤاخذ الجار بظلم الجار؟ وأن يتحمل الإسلام في جوهره النقي أخطاء المسلمين المنحرفين؟ وأن تنسب إلى هذه الفئة الطيبة النقية أخطاء المتصوفة الشاذين؟.

وإنكار بعض العلماء على أفعال شاذة منسوبة إلى الصوفية إنما يستهدف هؤلاء الغلاة المنحرفين من أدعياء التصوف. ولطالما حذّر مرشدو الصوفية الناس منهم. قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله تعالى في كتابه قواعد التصوف: (فغلاة المتصوفة كأهل الأهواء من الأصوليين، وكالمطعون عليهم من المتفقهين، يردّ قولهم، ويجتنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت