فعلهم، ولا يترك المذهب الحق الثابت بنسبتهم له وظهورهم فيه) إلخ (1) .
إن الخير والشر موجود في كل طائفة من الناس إلى يوم القيامة، فليس كل الصوفية سواء، كما أنه ليس كل العلماء والفقهاء والمدرسين والقضاة والتجار والأمراء سواء؛ إذ فيهم الصالح وفيهم الأصلح، وفيهم الفاسد وفيهم الأفسد، هذا أمر ظاهر لا شبهة فيه عند الجمهور اعرف الحقّ تعرف أهله، ويعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال.
ونحن ننكر ما أنكره العلماء على هؤلاء الأدعياء من المتصوفة المنحرفين، الشاذين عن دين الله تعالى، وأما المتمسكون بالكتاب والسنة، المستقيمون على شرع الله تعالى فهم الذين نعنيهم، ونقتفي أثرهم، وسنعرض لك في الفصل التالي شهادة علماء الأمة الإسلامية من سلفها إلى خلفها بهم.
(1) قواعد التصوف للشيخ أحمد زروق قاعدة 35، ص 13.