وأحواله؛ من تخليته عن صفاته الناقصة كالشكوك والوساوس والرياء والحقد والغل والسمعة والجاه والحسد وغيرها من الصفات المذمومة.
وتحليته بالصفات الكاملة كالتوبة والتوكل والرضا والتسليم والمحبة والإخلاص، والصدق والخشوع والمراقبة وغيرها من الصفات الحسنة.
وهذان القسمان مذكوران في كتاب الإحياء للإمام الغزالي، وقوت القلوب لأبي طالب المكي، وأمثالهما. وتسمى هذه العلوم علوم المعاملة.
3 -القسم الثالث: يبحث عن المعارف الربانية والعلوم الوهبية والأذواق الوجدانية والحقائق الكشفية. ومعظم كتب الشيخ محي الدين ابن عربي رحمه الله تعالى من هذا القسم؛ كالفتوحات المكية والفصوص. وكذلك كتاب الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلي رحمه الله تعالى. وعلى أمثال هذه الكتب ينصبّ التحذير من قراءتها لغير السالكين العارفين من الصوفية. وتسمى هذه العلوم علوم المكاشفة.
ب - أن التصوف لا ينال بقراءة الكتب، ولا بمعرفة الاصطلاحات بل لا بد من السلوك مع رجاله ومجالسة أهله. قال الشيخ الشعراني رحمه الله تعالى:(سمعت سيدي عليا الخواص رضي الله عنه يقول:
إياك أن تعتقد يا أخي إذا طالعت كتب القوم، وعرفت مصطلحهم في ألفاظهم أنك صرت صوفيا، إنما التصوف التخلق بأخلاقهم، ومعرفة طرق استنباطهم لجميع الآداب والأخلاق التي تحلّوا بها من الكتاب والسنة) (1) .
(1) لطائف المنن والأخلاق للشعراني ج 2 ص 149.