فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 565

ج - أن السادة الصوفية إنما وضعوا هذه الرموز والإشارات كي لا يأخذ علمهم إلا من سار في طريقهم. وقد بينا أن التصوف لا ينال بقراءة الأوراق، بل بصحبة أهل الأذواق.

د - أن النصوص التي فيها الكفر والزيغ والمروق من الدين مدسوسة على القوم حتما، لما رأيت من تمسكهم بالكتاب والسنة مما مر معك من نقول.

هـ - أن ما ثبت عنهم بالتأكيد، ويمكن تأويله وحمله على وجه صحيح من عقيدة أهل الحق؛ أهل السنة والجماعة، وجب تأويله عليها، لأنها هي عقيدتهم التي يعتقدونها ويصرحون بها، ويثبتونها دائما في مقدمات كتبهم كما هي سنتهم، وانظر إن شئت مقدمة الرسالة القشيرية، والفتوحات المكية، والتعرّف لمذهب أهل التصوف، وإحياء علوم الدين وغيرها من الكتب.

و- أن ما نسب إليهم مما لا يمكن تأويله على وجه صحيح، إن صح عنهم فهو مردود على صاحبه، لا نسلمه له ولا نعتقده، بل نقول بكفر معتقده، ولكنا لا نكفر شخصا معينا، لأنا لا ندري خاتمته، ولأننا مسؤولون أولا وآخرا عن عقيدة أهل الحق، أهل السنة والجماعة، لا عن عقيدة أي إنسان آخر.

وإليك أيها القارئ الكريم بعض الأمثلة عن أمور وعبارات أنكرها الجاهلون، فتحاملوا على الصوفية ووصموهم بالخروج عن الشريعة، ولكنك حين تفهم مرادهم، وتطلع على قصدهم، يتبين لك أن إنكار المنكرين كان إما عن جهل وتسرع، أو عن حسد وتحامل.

1 -يقول الإمام الشعراني رحمه الله تعالى: (مما نقل عن القوم قولهم: [دخلنا حضرة الله، وخرجنا عن حضرة الله] . ليس مرادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت