فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 565

كتّابهم: نكلسون الإنكليزي، وجولدزيهر اليهودي، وماسينيون الفرنسي وغيرهم.

فتارة يدسّون السم في الدسم، ويمدحون الإسلام في بعض كتبهم كي ينالوا ثقة القارئ، فإذا اطمأنّ إليهم، وركن إلى أقوالهم شككوه في عقائده، وحشوا قلبه بأباطيل ألصقوها بالإسلام زورا وبهتانا.

وتارة ينتحلون صفة الباحث العلمي المتجرد، أو يلبسون ثوب الغيور على الدين، المتباكي على تراثه، فيشنون حملة شعواء على التصوف، وقد عرفوا أنه روح الإسلام وقلبه النابض، فيدّعون أنه مقتبس من اليهودية أو النصرانية أو البوذية، ويتهمون رجاله بعقائد مكفرة وأفكار منحرفة ضالة، كالقول بالحلول والاتحاد، ووحدة الوجود، ووحدة الأديان، وغير ذلك.

ونحن لا نعتب عليهم لأنهم أعداء، وهذا شأن العدو الماكر، ولا ندخل في تفاصيل الردّ عليهم، وتفنيد افتراءاتهم بعد أن علمنا أغراضهم ومآربهم الخبيثة. ولكننا نعتب على جماعة يدّعون الإسلام ثم يتبنّون آراء هؤلاء الخصوم الألداء وخصوصا في طعن الإسلام في روحه وجوهره، ألا وهو التصوف. فهل يصح لمسلم عاقل أن يتخذ أقوال الأعداء المتحاملين المغرضين الكافرين حجة لطعن إخوته المؤمنين؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

ولو كان هؤلاء المستشرقون صادقين في دفاعهم عن الإسلام مخلصين في زعمهم بتنقيته من الشوائب وغيرتهم عليه وحبهم له، فلماذا لم يعتنقوه؟! ولم لم يتخذوه منهجا لهم في حياتهم؟!

2 -وأما الصنف الثاني: فهم الذين جهلوا حقيقة التصوف الإسلامي ولم يأخذوه عن رجاله الصادقين وعلمائه المخلصين؛ بل نظروا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت