قال السيد الجرجاني رحمه الله تعالى: (هو اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات) (1) .
وقال العلامة محمد بن علان الصدّيقي رحمه الله تعالى: (هو عند العلماء ترك ما لا بأس به حذرا مما به بأس) (2) .
وقال ابن عجيبة رحمه الله تعالى: (الورع كف النفس عن ارتكاب ما تكره عاقبته) (3) .
ولتوضيح معنى الورع نبين مراتبه التي يسعى طالب الكمال أن يتحقق بها.
فورع العوام: هو ترك الشبهات حتى لا يتردى في حمأة المخالفات، اتباعا لإرشاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قوله: «إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع
(1) تعريفات السيد ص 170.
(2) «دليل الفالحين شرح رياض الصالحين» ج 5/ص 26.
(3) «معراج التشوف» ص 7.