والاستماع والاتباع» وبذلك يحصل الانتفاع.
5 -الصبر على مواقفه التربوية كجفوته وإعراضه ... الخ، التي يقصد بها تخليص المريد من رعوناته النفسية وأمراضه القلبية.
قال ابن حجر الهيثمي: (كثير من النفوس التي يراد لها عدم التوفيق إذا رأت من أستاذ شدة في التربية تنفر عنه، وترميه بالقبائح والنقائص مما هو عنه بريء. فليحذر الموفق من ذلك، لأن النفس لا تريد إلا هلاك صاحبها، فلا يطعها في الإعراض عن شيخه) (1) .
6 -أن لا ينقل من كلام الشيخ إلى الناس إلا بقدر أفهامهم وعقولهم لئلا يسيء إلى نفسه وشيخه، وقد قال سيدنا علي رضي الله عنه:
(حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذّب الله ورسوله؟) (2) .
وهذه الآداب كلها إنما تطلب من المريد الحقيقي الذي يريد الوصول للحضرة الإلهية، وأما المريد المجازي فهو الذي ليس قصده من الدخول مع الصوفية إلا التزيي بزيهم، والانتظام في سلك عقدهم، وهذا لا يلزم بشروط الصحبة ولا بآدابها. ومثل هذا له أن ينتقل إلى طريق أخرى ولا حرج عليه، كما أن طريق التبرك لا حرج في الانتقال منها إلى غيرها كما هو معروف عند المربين المرشدين.
1 -حفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين، فلا يغتاب أحدا منهم، ولا ينقص أحدا، لأن لحومهم مسمومة كلحوم العلماء والصالحين.
(1) «الفتاوى الحديثية» ص 55.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب العلم.