لقد حذر الله تعالى عباده من ترك ذكره في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم، كما حذر العارفون بالله من المربين المرشدين مريديهم من ترك الذكر كذلك.
فقد قال تعالى: {ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ اَلرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (3(6) وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف: 36 - 37] .
وقال تعالى: {واُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ والْآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ} [الأعراف: 205] .
وقال في ذم المنافقين: ولا يَذْكُرُونَ الله إِلّا قَلِيلًا [النساء: 142] .
وأما في سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون فيه الله إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة يوم القيامة» (1) .
وعن عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة، وما مشى أحد ممشى
(1) أخرجه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. كما في «الترغيب والترهيب» ج 2/ص 410.