فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 565

كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف، فمنهم من قال: (من الصوفة، لأن الصوفي مع الله تعالى كالصوفة المطروحة، لاستسلامه لله تعالى) (1) .

ومنهم من قال: (إنه من الصّفة، إذ جملته اتصاف بالمحاسن، وترك الأوصاف المذمومة) (2) .

ومنهم من قال: (من الصفاء) ، حتى قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى:

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا ... وظنه البعض مشتقا من الصوف

ولست أمنح هذا الاسم غير فتى صفا فصوفي حتى سمي الصوفي (3)

ومنهم من قال: (من الصفّة، لأن صاحبه تابع لأهلها فيما أثبت الله لهم من الوصف) حيث قال تعالى: {واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} [الكهف: 28] .

وأهل الصفّة هم الرعيل الأول من رجال التصوف، فقد كانت حياتهم التعبدية الخالصة المثل الأعلى الذي استهدفه رجال التصوف في العصور الإسلامية المتتابعة.

وقيل: (من الصّفوة) كما قال الإمام القشيري.

(1 - 3) «إيقاظ الهمم في شرح الحكم» للعلامة ابن عجيبة المتوفى سنة 1266 هـ ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت