المسلمين، وقد انتقل إلى جوار ربه، تغمده الله تعالى بوافر رحمته، وأسكنه أعالي فراديس جنته، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
لقد خلف من بعده أجيالا من السالكين على طريق الإسلام والإيمان والإحسان، كما ترك للأمة الإسلامية هذا الأثر العلمي الجليل - كتاب حقائق عن التصوف - وليس له من الآثار العلمية غيره، لأن عمله الدائب في تنوير الصدور شغله عن التفرغ لتحبير السطور. ولقد لقي هذا الكتاب النفيس استحسانا كثيرا لدى عامة العلماء العاملين والدعاة المخلصين، وطلاب العلم المنورين، حيث أظهر للناس أن التصوف الحق هو المنهج الشرعي العملي الذي لا يستغني عنه كل مسلم في سبيل التحقق بالإيمان الذوقي والمقام الإحساني والتخلق بالآداب النبوية والالتزام بالأحكام الشرعية، وتزكية النفوس، والتخلص من العلائق والعوائق، وما إلى ذلك من المقامات السامية التي كان عليها فخر الكائنات وسيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم، وأصحابه الكرام، وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم.
وتلبية لرغبة الأعداد الكبيرة من الإخوة الفضلاء في شتى أنحاء العالم الإسلامي فإننا نتشرف بإعادة طبع هذا الكتاب للمرة الخامسة، سائلين المولى أن ينفع به عباده الصالحين، وأن يضاعف أجر مؤلفه رحمه الله، والحمد لله رب العالمين.
ورثة المؤلف