وعن سعيد بن المسيب قال: (مرّ عمر في المسجد وحسان ينشد، فلحظه عمر [أي نظر إليه نظرة إنكار] ، فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك [يريد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] ، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال:
(أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟» قال: نعم) (1) .
عن عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم:
«إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» (2) .
يقول العلامة السفاريني شارح «منظومة الآداب» : (وفي رواية أبي بكر بن الأنباري، أن كعب بن زهير لما جاء تائبا وقال قصيدته المشهورة:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول
إلى أن وصل:
إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهنّد من سيوف الهند مسلول
رمى صلّى الله عليه وسلّم إليه بردة كانت عليه، وأن معاوية بذل فيها عشرة آلاف فقال: ما كنت لأوثر بثوب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحدا، فلما مات كعب بعث
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة. وأول الحديث «يا حسان أجب عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، اللهم أيده بروح القدس» . ورواه مسلم في صحيحه في باب فضائل حسان بن ثابت.
(2) رواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة وأول الحديث: «إن روح القدس ... » .