معاوية إلى ورثته بعشرين ألفا فأخذها منهم ... إلى أن قال: تحصّل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإعطائه صلّى الله عليه وسلّم البردة عدة سنن:
1 -إباحة إنشاد الشعر.
2 -استماعه في المساجد.
3 -الإعطاء عليه) (1) .
ذكر الإمام الشاطبي في كتابه «الاعتصام» : (أن أبا الحسن القرافي الصوفي يروي عن الحسن البصري رحمه الله: أن قوما أتوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين إن لنا إماما إذا فرغ من صلاته تغنّى، فقال عمر رضي الله عنه: من هو؟ فذكر الرجل، فقال:
قوموا بنا إليه، فإنا إن وجهنا إليه يظن أنا تجسسنا عليه أمره، قال: فقام عمر رضي الله عنه مع جماعة من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم حتى أتوا الرجل وهو في المسجد، فلما أن نظر إلى عمر قام فاستقبله فقال: يا أمير المؤمنين ما حاجتك؟ وما جاء بك؟ إن كانت الحاجة لنا كنا أحق بذلك منك أن نأتيك، وإن كانت الحاجة لله فأحق من عظمناه خليفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال له عمر: ويحك بلغني عنك أمر ساءني. قال: وما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: أتتمجّن في عبادتك؟! قال: لا يا أمير المؤمنين، لكنها عظة أعظ بها نفسي. قال عمر: قلها فإن كان كلاما حسنا قلته معك، وإن كان قبيحا نهيتك عنه فقال:
وفؤادي كلما عاتبته ... في مدى الهجران يبغي تعبي
لا أراه الدهر إلا لاهيا ... في تماديه فقد برّح بي
(1) «غذاء الألباب» ص 155.