والجمع: أوراد. ويطلقه الصوفية على أذكار يأمر الشيخ تلميذه بذكرها صباحا بعد صلاة الصبح (1) ، ومساء بعد صلاة المغرب.
(1) حكم ذكر الله بعد صلاة الصبح:
إن من أفضل الأعمال بعد صلاة الفجر، الاشتغال بذكر الله تعالى، خلافا لما يظن بعض الناس بأن الاشتغال بقراءة القرآن بعد صلاة الصبح أولى وأفضل، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها:
1 -عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلى صلاة الغداة [الصبح] في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة» . رواه الطبراني وإسناده جيد كما في «مجمع الزوائد» ج 10/ص 104.
2 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة» أخرجه الترمذي وحسنه.
3 -وعن عمرة قالت: سمعت أم المؤمنين [تعني عائشة] رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من صلى صلاة الفجر فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له» . رواه أبو يعلى والطبراني كذا في «مجمع الزوائد» ج 10/ص 105.
4 -وعن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلى صلاة الفجر ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة» . رواه أبو يعلى كذا في المصدر السابق ج 10/ص 105.
5 -وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سمعت جدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك حجابا من النار» . رواه الطبراني كذا في المصدر السابق ج 10/ص 106.
وقد نص فقهاء الحنفية على أولوية الاشتغال بالذكر بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أخذا من الأحاديث المذكورة.
قال العلامة الحصكفي صاحب «الدر المختار» : (ذكر الله من طلوع الفجر =