فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 565

وكانت بيعة أبي بكر رضي الله عنه: (تبايعوني ما أطعت الله) ، وكانت بيعة عمر رضي الله عنه ومن بعده كبيعة النبي صلّى الله عليه وسلّم) (1) .

وعن أنس رضي الله عنه قال: (قدمت المدينة وقد مات أبو بكر رضي الله عنه واستخلف عمر رضي الله عنه، فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك، على السمع والطاعة فيما استطعت) (2) .

عن سليم أبي عامر رضي الله عنه:(أنّ وفد الحمراء أتوا عثمان رضي الله عنه فبايعوه على ألاّ يشركوا بالله شيئا، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا رمضان، ويدعوا عيد المجوس، فلما قالوا:

نعم، بايعهم) (3) .

ثم نهج الورّاث من مرشدي الصوفية منهج الرسول صلّى الله عليه وسلّم في أخذ البيعة في كل عصر، فقد ذكر الأستاذ الندوي في كتابه «رجال الفكر والدعوة في الإسلام» : (أن الشيخ عبد القادر الجيلاني فتح باب البيعة والتوبة على مصراعيه، يدخل فيه المسلمون من كل ناحية من نواحي العالم الإسلامي، يجددون العهد والميثاق مع الله، ويعاهدون على ألاّ يشركوا ولا يكفروا، ولا يفسقوا، ولا يبتدعوا، ولا يظلموا، ولا يستحلوا ما حرّم الله، ولا يتركوا ما فرض الله، ولا يتفانوا في الدنيا، ولا يتناسوا الآخرة. وقد دخل في هذا الباب - وقد فتحه الله على يد الشيخ عبد القادر الجيلاني - خلق لا يحصيهم إلا الله، وصلحت

(1) «الإصابة» ج 3/ص 458.

(2) «حياة الصحابة» ج 1/ص 237.

(3) رواه الإمام أحمد كما في نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت