فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 565

رحمه الله تعالى: (عليك بالزهد، فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الناهد) (1) .

ولذلك فإن السادة الصوفية قد تحققوا بالزهد وتدرجوا في مراتبه التي أشار إليها ابن عجيبة بقوله: (فزهد العامة: ترك ما فضل عن الحاجة في كل شيء، وزهد الخاصة: ترك ما يشغل عن التقرب إلى الله في كل حال، وزهد خاصة الخاصة ترك النظر إلى ما سوى الله في جميع الأوقات إلى أن قال: والزهد سبب السير والوصول؛ إذ لا سير للقلب إذا تعلق بشيء سوى المحبوب) (2) .

وقد وصف الإمام النووي رحمه الله تعالى هذه الفئة الصالحة من الأمة فقال:

إنّ لله عبادا فطنا ... طلّقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليس لحيّ سكنا

جعلوها لجّة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا (3)

(1) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» ج 4/ص 73.

(2) «معراج التشوف» لابن عجيبة ص 7 - 8.

(3) «رياض الصالحين» للإمام النووي ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت