وفي هذا المعنى قيل أيضا:
وأترك ما أهوى لما قد هويته ... فأرضى بما ترضى وإن سخطت نفسي
فطاعة الله تعالى ومحبته تستلزم اتباع رسوله صلّى الله عليه وسلّم في الأقوال والأفعال والأخلاق، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .
3 -أن يكون مكثرا لذكر الله تعالى، لا يفتر عنه لسانه، ولا يخلو عنه جنانه، فمن أحبّ شيئا أكثر من ذكره.
خيالك في قلبي وذكرك في فمي ... ومثواك في قلبي فأين تغيّب
4 -أن يكون أنسه بالخلوة ومناجاته لله تعالى وتلاوة كتابه، فيواظب على التهجد ويغتنم هدوء الليل وصفاء الوقت، فأقل درجات المحبة التلذذ بالخلوة بالحبيب، والتنعم بمناجاته.
5 -أن لا يتأسف على ما يفوته مما سوى الله عز وجل، ويعظم تأسفه على فوت كل ساعة خلت عن ذكر الله وطاعته، فيكثر رجوعه عند الغفلات، بالاستعطاف والتوبة.
6 -أن يتنعم، ويتلذذ بالطاعة، ولا يستثقلها، ويسقط عنه تعبها.
7 -أن يكون مشفقا على جميع عباد الله رحيما بهم، شديدا على جميع أعداء الله، كما قال تعالى: {أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ}
[الفتح: 29] .
8 -أن يكون في حبه خائفا متفائلا تحت الهيبة والتعظيم، وقد يظن أن الخوف ينافي الحب، وليس كذلك، بل إدراك العظمة يوجب الهيبة كما أن إدراك الجمال يوجب الحب، وللمحبين مخاوف على حسب