فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 565

النفوس، ويزكي القلوب الراغبة في التعرف على مولاها، لا يعتريه ملل ولا كسل. واستقامته على شريعة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قولا وعملا وحالا، ووصيته في آخر حياته: عليكم بالكتاب والسنة، تشهد له بكمال وراثته.

وهكذا رحل الشيخ الكبير إلى رضوان الله تعالى وقربه يوم الثلاثاء 12 من رجب 1381 هـ الموافق 19 كانون الأول 1961 م، وصلي عليه بالجامع الأموي، ثم شيعته دمشق تحمله على الأكف إلى مقبرة الدحداح، حيث ووري مثواه، وهو معروف ومزار. ولئن وارى القبر جسده الطاهر الكريم، فما وارى علمه وفضله ومعارفه وما أسدى للناس من معروف وإحسان، فلمثل هذا فليعمل العاملون. وهذا من بعض سيرته الكريمة، وما قدمناه غيض من فيض ونقطة من بحر، وإلا فسيرة العارفين. منطوية في تلامذتهم، ومن أين للإنسان أن يحيط بما تكنه صدورهم وأسرارهم؟

وفي مثله قال القائل:

إن تسل أين قبور العظما ... فعلى الأفواه أو في الأنفس

وبمثل هذه الشخصيات الحية نقتدي وبمثلهم نتشبّه.

فتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إنّ التشبّه بالكرام فلاح

وقد قيل:

موت التقي حياة لا انقطاع لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء

وقد أذن لنا رحمه الله تعالى، قبل رحيله عن دار الدنيا، بالورد العام والخاص، والتربية والإرشاد، كما هو مبيّن في نص الإجازة التي نقدمها لك على الصفحات التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت