فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 565

بهم، ومن جملتهم: أخونا في الله الأبر الأود، الفقيه العارف بالله، التقي الأمجد ولي الله، الصادق في المحبة والعهد، سيدي الشيخ عبد القادر بن عبد الله عيسى عزيزي الحلبي، كما أذن لي أستاذي سيدي أحمد بن مصطفى العلوي المستغانمي رضي الله عنه، وأرجو الله أن أكون مأذونا من الله تعالى، ومن رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وأرجو له مثل ذلك، ثم أقول:

فاعرف يا أخي فضل الإذن وسره، ولا تجهله، إذ المأذون مأمون، إذ هو في ضمان الله تعالى، ثم في ضمان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم في ضمان شيوخ الطريقة رضي الله عنهم.

فاعرف هذا، واعتقده ولا تجهله، واعلم أن الإذن الحقيقي والإجازة الحقيقية هي ما حصل لكم من الإذن الشفهي الباطني والإجازة القلبية الحقيقية، فهي التي يعمل بها، وهي التي تنفعل لها القلوب، وتنقاد لها النفوس، ولو لا الضرورة لما اعتاد عليه الناس من الإجازة بالكتابة، لما كتب أهل الله إجازة لمأذون من الله ومن الرسول ثم منهم إجازة شفوية قلبية حقيقية. وكن ذا حزم وعزم في تربية كل من اتخذك شيخا له من عباد الله، ولا تستح من أحد في حق الله، وأوصيك بالنصيحة للإخوان بقدر الإمكان، وبالمحافظة على حدود الله في السر والإعلان، وكن بالمؤمنين رؤوفا رحيما، محبة في الله واقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأرجو الله للجميع التوفيق، وأن يقينا وإياهم من سوء الطوارق، ويسلك بنا وبهم أحسن الطرائق، ويحمينا وإياهم من كل عائق، ونسأل الله بكل من رام الانتظام في سلك أهل الله نفحة خير من نفحات الله، نسلك بها سبيل النجاة، ونصل بها إلى حقيقة تقوى الله بجاه صاحب الجاه، سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، يوم يتجلى الحق تعالى لعباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت