فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 565

فخدش به طريق لبس الخرقة. وأثبته جماعة، وهو الراجح عندي لوجوه، وقد رجحه أيضا الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة.

وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر [العسقلاني] في أطراف المختارة (1) .

الوجه الأول: إن العلماء ذكروا في الأصول في وجوه الترجيح أن المثبت مقدّم على النافي، لأن معه زيادة علم.

الوجه الثاني: إن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر باتفاق.

وكانت أمه خيرة مولاة أمّ سلمة رضي الله عنها، فكانت أم سلمة تخرجه إلى الصحابة يباركون عليه، وأخرجته إلى عمر، فدعا له: اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس. ذكره الحافظ جمال الدين المزي في التهذيب، وأخرجه العسكري في كتاب المواعظ بسنده. وذكر المزي أنه [الحسن البصري] حضر يوم الدار، وله أربع عشرة سنة. ومن المعلوم أنه من حين بلغ سبع سنين أمر بالصلاة، فكان يحضر الجماعة ويصلي خلف عثمان إلى أن قتل عثمان، وعلي إذ ذاك بالمدينة، فإنه لم يخرج منها إلى الكوفة إلا بعد قتل عثمان. فكيف يستنكر سماعه منه وهو كل يوم يجتمع به في المسجد خمس مرات من حين ميّز إلى أن بلغ أربع عشرة سنة؟

وزيادة على ذلك: إن عليا كان يزور أمهات المؤمنين، ومنهن أم سلمة، والحسن في بيتها هو وأمه.

الوجه الثالث: إنه ورد عن الحسن ما يدل على سماعه منه. أورد

(1) وكذلك أثبت الحافظ ابن حجر العسقلاني سماع الحسن البصري من علي كرم الله وجهه في كتابه تهذيب التهذيب ج 2. ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت