ذلك يخلصوه من كل شائبة تعكر صفوه، أو تهبط به إلى المكان الذي لا يليق به.
فهل فكّر المنصفون من أولي الرأي والفكر والقلم، أن يشحذوا هممهم فيسيروا في قافلة أهله، حتى ينهلوا من منهله العذب، فينفوا عن التصوف ترّهاته ودخيله، كما نفى أهل الحديث عن الحديث أكاذيبه، وأهل التفسير عن التفسير إسرائيلياته، حتى يتسنى لناشد الحقيقة أن يجدها سليمة صحيحة، ويميزها عما سواها؟
هذا ما وفقنا الله لإثباته في هذا الكتاب، وهو الموفق للهداية والمرشد إلى الصواب. جعله الله خالصا لوجهه الكريم، ونفع به من قرأه وهداه إلى الصراط المستقيم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.