والمستشار: العليم الذي يؤخذ رأيه في أمر هامٍّ، علميٍّ أو فنيٍّ أو سياسيي أو قضائي أو نحوه.
والمشار: الخلية يشار منها العسل.
والمشوار: عودٌ يجمع به العسل. والمكان الذي تعرض فيه السلعة. والمدى الذي تجري فيه الدابة حين البيع.
واستعمل المشوار في المسافة التي يقطعها الإنسان في سيره.
والمشورة: ما ينصح به من رأي وغيره )) (1)
عند ما تنظر في المعنى اللغوي للشورى، وفي استعمالاتها، فإننا نخرج من ذلك ببعض اللطائف والإيحاءات:
1 -الشورى تقوم على مرحلتين: لأنها وردت على أصلين صحيحين - كما قال ابن فارس - عرضٌ وأخذ.
في مرحلة الأولى: يعرض المستشار رأيه ويقدمه ويظهره
وفي المرحلة الثانية: يأخذ المستشير ما عرضه المستشار، ويقبله.
2 -وهذه المرحلية في العرض والأخذ تدلنا على وجوب توفر طرفين في الشورى.
الطرف الأول: هو المستشار الذي يفكر في المسألة المطروحة، ويقدم رأيه للطرف الآخر، ويعرضه عليه.
الطرف الثاني: هو المستشير الذي يسمع ما عند المستشار، ويقبله ويأخذه.
3 -وغالبًا يكون الطرفان مختلفين، العارض والآخذ، أو المستشار والمستشير، وينتج عن ذلك رأيان متعارضان. وإذا كان في المسألة أكثر من مستشار، فسوف يعرض أكثر من رأي، ويأخذ المستشير من هذه الآراء ما هو أرجح وأنسب.
(1) المعجم الوسيط، 1: 499، بتصرف واختصار.