فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 331

بينهم وبين موسى مبارة حاسمة في السحر، وهو موقنون بأن السحرة سوف يغلبون موسى.

ونفذ فرعون ما أشار به عليه الملأ، وجمع الناس لمشاهدة المبارة، وحدد موعدها بأن تكون {يَوْمَ الزِّيْنَةِ} ، وحدد وقتها بأن يجمع الناس ضحى، وانتهت المبارة بانتصار موسى، وإيمان السحرة بالله رب العالمين.

وأورد القرآن مشهد استشارة فرعون للملأ من قومه في أكثر من موضع، ويهمنا أن نقف مع آيات تتحدث عن ذلك في سورة الشعراء وفي سورة الأعراف.

قال تعالى في سورة الشعراء: {قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ. يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ. قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ. يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} [الشعراء: 34 - 37] .

و {أَرْجِهْ} فعل الأمر، من الإرجاء، وهو التأخير. أي أرجئ موسى وأخاه هارون.، وأخّرهما واحبسهما عندك، واجمع السحرة من البلاد وكلف الشرطة أن يأتوا بهم أجمعين.

تخبر هذه الآيات من سورة الشعراء أن فرعون هو الذي استشار الملأ من حوله: {قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ. يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الشعراء: 34 - 35] .

وتخبر الآيات أن الملأ المستشارين أشاروا على فرعون بحبس موسى وإحضار السحرة: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .

أما آيات سورة الأعراف التي تتحدث عن نفس الموضوع، فإنها تنسب الاستشارة إلى الملأ من قوم فرعون، وليس إلى فرعون نفسه، وتنسب تقديم المشورة إلى آخرين من غير الملأ. قال تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ. يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ. قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ. يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} [الاعراف: 109 - 112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت