فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 331

5 -لا ينصر الله إلا من ينصر دينه، ويصدق في الالتزام به، فإن لم يقم بذلك فأين هو من نصر الله؟: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .

6 -المؤمنون المجاهدون متميّزون في الطريق والسمات والنهاية، وهذه صورة من اختلاف مصيرهم ونهايتهم ومستقرّهم عند الكفار، فبينما هم منعّمون في الجنة ونعيمها وثمراتها وأنهارها، ورضوان الله عليهم فيها، يكون الكفار معذّبين مخلّدين في النار: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] .

7 -المؤمنون متحمّسون للجهاد متشوّقون له، ولهذا يتمنّون إنزال سورة محكمة تدعوهم إليه ليسارعوا بتنفيذ دعوتها: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ. طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 20 - 21] . فإذا كانت أفعال المنافقين مذمومة لجبنهم ونكوصهم، فإن المؤمنين المجاهدين سالمون من هذه الأمراض والصفات القبيحة.

8 -البديل عن القتال والجهاد شاق مكلّف، والتخلي عن الجهاد يقود إلى عقوبات شديدة، فإما أن يجاهد المسلمون، فيعيشوا بعزّة وكرامة، ويجتمعوا عليه، وتتوثق صلاتهم، وإما أن يتركوه فتنقطع أرحامهم، ويقع الشقاق والنزاع بينهم، ثم يلعنهم الله: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] .

9 -لا يجوز موالاة الكفار، ولا تأييدهم ومناصرتهم، ولا حتى طاعتهم في بعض ما يأمرون به، واعتبرت الآيات أن طاعة الكفار في بعض الأمر ردة عن الدين، وخروج إلى الكفر: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت