ولكي يكون عمل هذه المنظمات مؤثرًا فمن الضروري أن تنظم وأن تمون من الخارج وللمعاونة المادية أهميتها الحاسمة، ولكن التوجيه السياسي والتوجيه الدبلوماسي ضروريًان أيضًا، بعد التوجيه يعد الاتصال بين كل منظمات جماعات التخريب في الميدان وكذلك إمدادها بحاجاتها من إمدادات وأدوات، بل وإمدادها بالتوجيهات السياسية والاستراتيجية والإرشادات التكتيكية أمرًا ضروريًا.
وعمليات التخريب تعد سلاحًا رئيسيًا من أسلحة الحرب النفسية، وهي كأعمال المخابرات تتطلب تحضيرات عسكرية واقتصادية وفنية، وسيكلوجية، وتعتمد في خطتها أساسًا على المعلومات التي توفرها أجهزة المخابرات الإيجابية وغالبًا ما يقوم بتنفيذها عملاء من رعايا الدولة نفسها التي تتم فيها الحوادث.
من أجل هذا تقوم المخابرات الوقائية بإجراء الاحتياطات المضادة عن طريق تأمين المنشآت والمصالح والمرافق الحيوية، وذلك بعد دراسة دقيقة للموقع ونظام العمل وطبيعته والأفراد الذين يعملون فيه، وهذا ما يسمى بمشروع الأمن.
على أن أسلوب مقاومة التخريب يجب أن يهدف إلى مقاومة الأعمال التخريبية في جميع أشكالها وصورها، مادية أو معنوية مباشرة أو غير مباشرة، وتعتمد مقاومة التخريب على الدراسة العلمية لاحتمالات التخريب والأماكن المعرضة له، وعمومًا تعتمد على العناصر الآتية:
1)اعتماد الدراسة والمعرفة في توجيه الأعمال التنفيذية.
2)اعتقال المخرب قبل أن يبدأ عملياته، ومن الأمثلة في هذا المجال قضية العميل الإسرائيلي (وولف جانج لوتز) الذي كلفته المخابرات الإسرائيلية بما يلي:
أ) جمع معومات عن المجهود الحربي.
ب) جمع معلومات عن الخبراء الأجانب الذين يعملون في تطوير المجهود الحربي بغرض مباشرة عمليات التخريب المادي والقيام بأعمال التدمير والاغتيال وكذلك مباشرة تعليمات التخريب المعنوي بإرسال خطابات التهديد لهم وتوزيع المنشورات المعادية التي تهدف إلى التفرقة والانقسام، ومن ذلك يتضح في هذه الحالة أنه لا يمكن أن نفرق بين مقاومة التجسس ومقاومة التخريب.