1)أن الأمان يقتضي الامتناع عن التجسس وأن الأمان لا يتضمن كونه عينا ولا يستلزمه، ولو لم نجعله ناقضا للعهد بهذا رجع إلى الاستخفاف بالمسلمين والإضرار بهم.
2)قياسًا على ما قالته الحنابلة في الجاسوس الذمي إذ يطبق حكم الجاسوس الذمي على الجاسوس المستأمن لأن أمان المستأمن ليس بأقوى من أمان الذمي.
ولذا فلا يجوز للمستأمن أن يأوي عينا للمشركين ولا يعاون على المسلمين بدلالة، أما الأوزاعى الذي قال بنقض عهد الذمة بالتجسس نراه يترفق في المستأمن ويكتفى بنبذ العهد إليه وإخراجه من دار الإسلام.
• الرأي المختار:
الرأي الراجح هو رأي المالكية ومن وافقهم لأن الأمان يقتضي عدم إفشاء أسرار المسلمين أو الدلالة على عوراتهم، فإذا فعله المستأمن انتقض لمخالفته موجب عقده إذا لو لم نجعله ناقضا للعهد لأدى ذلك إلى ضياع هيبة المسلمين وإغراء بهم وتجرئهم على غزوهم مما يلحق بالمسلمين افدح الأخطار.
فإذا ارتكب المستأمن جريمة التجسس ضد المسلمين خالف مقتضى العقد وبطل الأمان من جانبه فينقض عهده وخير فيه الإمام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء كالأسير الحربي لأنه لا عهد ولا أمان بقى له.
أولًا: حكمه
ذهب الفقهاء ما عدا الهادوية إلى جواز قتل الجاسوس الحربي والكافر. وقال امام محمد انه يصلب إلا أن تكون امرأة لأنها عورة وستر العورة أولى.