فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 640

للدعاية عدة أنواع فهي تنقسم من حيث الزمن إلى قسمين: استراتيجية وتكتيكية. ومن حيث المصدر إلى: الدعاية البيضاء والدعاية الرمادية والدعاية السوداء.

1)الدعاية البيضاء: وهي التي تعلن عن مصدرها وتلجأ عادة إلى الحجة الصحيحة والمنطق السليم في شرح المواقف والأهداف، وهذه تعطيها قوة وتفسح لها المجال نحو الأنفس لتؤثر فيها وتقنعها بمشروعية أهدافها. ومنها النشرة التي ألقيت على الوحدات الألمانية في الحرب العالمية الثانية تحث الجنود على الاستسلام وقد طبعت باللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية وتقول: أن الجندي الألماني الذي يحملها يقدم دليلًا على رغبته في الاستسلام ومن ثم ينزع عنه سلاحه، ويعتنى به ويقدم له الغداء والعلاج، وتحمل النشرة الأختام الرسمية وتوقيع ايزنهاور القائد العام لقوات الحلفاء.

2)الدعاية الرمادية: لا تعلن عن مصدرها، كما يمكن تفسيرها بأنها سوداء كقيام الألمان بإلقاء منشورات على الجنود الأمريكيين في إيطاليا تصور جنديًا أمريكيًا مسرحًا من الجيش لإصابته بعاهة من عاهات الحرب الدائمة كتب تحتها بعض عبارات التسول منها (هل لديك قرش لي) .

3)الدعاية السوداء: تؤثر التخفي والتنكر، فلا تعلن عن مصدرها بل تدل على أنها تنبعث من أي مصدر غير المصدر الحقيقي لها، وهي بالغة السرية لأن كشفها يقضي على فائدتها، وهي توجه ضرباتها نحو أمن العدو مباشرة مما يزيد من فرص نجاح العملاء، مثلًا: ارسل الألمان إلى الجنود الفرنسيين الموجودين في خط (ماجينو) رسائل تدعي بأنها صادرة من أهليهم وأبناء بلدتهم تخبرهم فيها أن نسائهم يمارسن الدعارة وأصبحن موبوءات بالأمراض الجنسية.

فالدعاية كما يقول الدكتور زهران (لها تكتيك يشبه تكتيك القتال) فهي تهاجم وتدافع وقد تنسحب من القطاع من الجبهة لكي تسدد ضرباتها في قطاع آخر، وقد توهم بالهجوم من ناحية بينما هي تحشد قواها من ناحية أخرى. ويمكن تقسيم الدعاية إلى قسمين:

1)الدعاية الاستراتيجية: وتوجه ضد قوات العدو والشعوب المعادية والمناطق التي يحتلها العدو بأكملها وهي بالإضافة إلى الخطط الحربية الموضوعة تستهدف تحقيق أغراض موضوعية مدروسة في فترات قد تمتد إلى أسابيع أو شهور أو سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت