بذور الاضراب في صفوف العمال، وحتى ولو امتنع عن العمل فقط عمال آلات الرفع وحدهم، فإن الميناء كله تجمد حركته.
وعمليات التخريب تعتبر من العمليات المعقدة حتى لو استخدم فها عميل واحد فقط كما أنها كأعمال المخابرات تتطلب تحضيرات عسكرية واقتصادية وفنية وسيكولوجية، كما يجب أن تكون لها خطة استراتيجية عامة، وأن توضع توجيهات تكتيكية للعمليات الفردية، وتتطلب عمليات التخريب تنظيمات جيدة سواءً في مراكز الرياسة أو في الميدان، كذا في أرض الوطن أو في الخارج، كما يجب أن توفر لها خطوط مواصلاتها وتموينها الخاصة، وأن تستخدم أفرادًا يختارون ويدربون خصيصًا لهذه العمليات.
إن المشروع الخاص بالتخريب يجب أن يجمع بين كل هذه العوامل المختلفة، ومن هذا يجب أن يعنى بدراسة هذه العوامل كل على حدة.
يجب أن تدرك منذ البداية أن كل شيء يتوقف على شجاعة المخرب ويقظته وقوة ابتكاره، وعملية التخريب تبدأ من خطة عامة توضع في مستوى استراتيجي ثم تنقسم إلى توجيهات تكتيكية لعمليات فردية.
وتعد خطة التخريب في مراكز الرياسة على أساس المطالب والاحتياجات العسكرية كما يجب أن تستند إلى أدق العمليات التفصيلية للمخابرات.
وفي هذه الخطة تقدر وتقيم كل إمكانيات العدو التي يمكن القيام بتخريبها وإتلافها وتتضمن هذه الإمكانيات المواد الخام وموارد القوة للصناعات والقوات العسكرية والأغذية وموارد المياه الاحتياطية وخطوط المواصلات ووسائل النقل.
ويمكن الحصول على المعلومات الخاصية بهذه كلها بواسطة (الاكتشاف العام) وتوجه عمليات الاستكشاف هذه إلى تحديد الأهمية العسكرية والاقتصادية للمناطق الصناعية في بلاد العدو وتحديد أماكن المصانع المختلفة داخل هذه المناطق. وتبدأ بعد هذا عمليات (الاكتشاف الخاص) أي العمليات التي توجه للحصول على المعلومات اللازمة للعمليات الفنية التكتيكية للتخريب.