فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 640

وأشاعت قريش عدة افتراءات سجل القرآن ذلك ورد عليها أبلغ رد، ردًا أرجع كيدهم إلى نحورهم. من هذه الافتراءات:

أن هذا القرآن من عند محمد صلى الله عليه وسلم. فرد الله عليهم بقوله: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَاتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} (الطور: 33 - 34) .

وقالوا إن الذي يعلمه غلام نصراني، فرد الله عليه بقوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} (النحل: 103) .وأنه مجنون وساحر قال تعالى: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} (الحجر: 6) . فالذي لا يعلق بقلبه واحدة تعلق الأخرى. كانت هذه المحاربة النفسية على مستوى الجماعات وعلى مستوى الأفراد كما حصل مع الطفيل بن عمر الدوسي رضي الله عنه. وعلى مستوى الجماعات كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا جماعة من العرب وقف بعده أبو لهب لعنه الله يقول: (لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب) .

6)حرب الإيذاء والإرهاب:

فقد أصبحوا يعذبون الضعفاء من المسلمين. والأقوياء يسفهون أحلامهم. وعالج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بالهجرة حيث أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة.

7)حرب المقاطعة:

وظهر ذلك في محاصرة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب. وكانت مقاطعة اجتماعية واقتصادية وذلك لكي يدفعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى قريش كي يقتلوه.

8)حرب الافتراء على القرآن:

وذلك حيث قالوا عن القرآن: إنه مفترى وأساطير الأولين، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (الفرقان: 5) . وجاء الرد من الله حاسمًا بقوله تعالى: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان: 6) .

9)حرب الافتراء على المؤمنين:

وذلك بوصفهم بأنهم أقل منزلة وأضعف. وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم يومًا يجلسون فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أسلوب أتبعه الكفار قبل آلاف السنين، فنهاه الله عن ذلك بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (الكهف: 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت