فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 640

اللقاءات:

يكون اللقاء في ظروف الإرهاب والقمع البوليسي أهم مسألة في الحرب المدنية وقد تكبدت المنظمات الجهادية التي لها نشاط في المدينة ضربات عنيفة في هذه الناحية.

وللقاء أنواعه المختلفة: فهناك لقاء بين أعضاء الفريق الواحد لتغطية حاجاتهم وللتأكد من السلامة اليومية، ولقاء بين الفرق ولقاء مع المؤازرين ولقاء مع أفراد نهدف إلى تجنيدهم للعضوية و .. الخ. ويمكننا أساسًا تقسيم اللقاءات من ناحية أهميتها والأخطار التي تنجم عنها إلى قسمين:

أ) اللقاءات العادية المأمونة: هذه اللقاءات تتم عادة بين فريق واحد وبين أفراد من أكثر من فريق الذين يجب التأكد من سلامتهم في أقل من كذا ساعة (أقل من 24 ساعة) .

ب) اللقاءات الاستثنائية أو غير المأمونة أو حتى المشبوهة: هي عبارة عن لقاءات تكون الفواصل الزمنية بينها أكثر من الحد العادي التنظيمي. أو لقاءات يقوم بها شخص سري علني أو اللقاءات التي تتم مع أحد العناصر ممن هم في الجبهة الخلفية (مما يستدعي دقة وحذرًا كبيرين) أو عندما تصلنا أخبار أو إشاعات حول اعتقال أو انعدام الأمن عند طرف اللقاء الآخر و ... الخ، كل هذه تعتبر من اللقاءات غير المأمونة وحتى المشبوهة. واللقاءات التي تتم بين المدن فإنها بسبب عدم توفر معلومات دقيقة عن وضع محل اللقاء فهي أيضًا تندرج ضمن هذا النوع من اللقاءات.

إن عدد اللقاءات التي كانت تجري في بداية نشاط حرب المدن (في إيران) كانت ثلاث لقاءات في يوم واحد تفصلها عن بعضها ساعة واحدة، واللقاء التالي يتم في غداة ذلك اليوم والشخص المقبوض عليه يجب أن يصمد أكثر من 24 ساعة. ولكن ثبت من خلال هذا العمل أن هناك الكثير ممن اعتقلوا لا يملكون القدرة اللازمة على الصمود ولهذا السبب يشدد البوليس ضغط التعذيب في الساعات الأولى من الاعتقال. إن هذا التأخير يجب أن يعين على أساس خصائص كل عنصر وموقعه التنظيمي ومعلوماته وكذلك سرعة الاتصالات والتحرك التنظيمي. إي إنه عند انقضاء الزمن المحدد لحضور العنصر، إذا لم نستلم نبأ يشير إلى سلامته يجب أن نعتبره من المقبوض عليهم وأن نمحو كل آثاره واتصالاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت