فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 640

أن تثيره وحشية الضربة للدعاة في نفوس الجماهير، مستغلين اسم أمريكا والإنجليز لما تحمل هذه الأسماء من رصيد كراهية وتاريخ أسود وتجربة مرة في نفوس الشعب.

• لابد من إعطاء دليل محدد للعمالة للجهات المذكورة فلو قيل أنهم عملاء وحسب، لم يكف هذا لذلك لابد من إثبات العمالة عن طريق تسليم المبالغ وتحديد الأشخاص والأمكنة والأزمنة لإيهام الجماهير بصدقهم.

• قضية تسلم المبالغ تتم عن خبرة ميدانية عملية فالحكومات التي سهرت على شراء ذمم عملائها وضمائرهم يسهل عليها تصوير القضية على هذا النحو، والحزبيون الذين يعيشون على حساب السفارات يسهل عليهم أن يستهلوا واقعهم ويقذفوا خصومهم بما فيهم (رمتني بدائها وانسلت) .

• هناك اعتماد كبير على جهل الشعب بحقائق الأمور مما ينم عن بعض العزلة للدعاة عن القاعدة الشعبية وإلا لما راجت مثل هذه الشائعات ولا لقيت تصديًا لها.

يعتبر المجتمع الإسلامي الذي صنعه المنهج الرباني أكثر المجتمعات تحصنًا ضد الإشاعات، ومناعة ضد الحرب المعنوية، بما وضعه من ضوابط وقائية تحميه من انتشار الشائعات وترديدها وذلك كما يلي:

1)تربية أفراد المجتمع على ضبط اللسان والصمت وعدم التكلم إلا بخير، فالصمت من أهم أسباب الوقاية من الإشاعة، إذ تتجمد عند حد ولا يتم تداولها وبالتالي يقضى عليها، والوقاية أهم من العلاج، والإسلام يدعوا إلى الصمت إذا لم تكن هناك مصلحة في الكلام والنصوص في هذا كثيرة:

{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (قّ: 18) .

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) رواه البخاري ومسلم.

(إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب) متفق عليه.

(كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت