يمكن اعتبار مراقبة الهاتف جزءً من الماضي، ونحن الآن على أبواب تكنولوجيا جديدة - الألياف البصرية - التي تنهى مراقبة الخطوط الهاتفية كما نعرفها اليوم يمكن نقل المحادثات الهاتفية كنبضات من الضوء داخل أنابيب رفيعة جدًا مثل الشعر تحتوي على الألياف. هناك اقتراحات بإنشاء خط ليزر لنبضات الضوء ثم بإعادة تحويل ذلك الخط إلى كلام بحيث يتعذر تسجيل هذه الاتصالات بأية وسيلة ممكنة.
يستعمل نظام اتصالات الألياف البصرية في وزارة الدفاع وفي الشركات الكبرى.
هناك أيضًا الاتصالات بالموجة الملمترية، وهي غير قابلة للاعتراض أو التسجيل ترسل بتردد بالغ العلو في أنابيب مطمورة عميقًا، لأن الموجات بهذا التردد هي إشعاعات خطرة جدًا على الإنسان. يمكن أن تبقى آلات الهاتف معرضة للالتقاط والتسجيل حتى خمس أو عشر سنوات، وعندما ينتهي العمل في مراقبة الهاتف كما نعرفها، ستكون وسيلة أخرى للتنصت هي زرع أدوات استراق السمع.
زرع أدوات استراق السمع ونزعها
نواجه في عملية زرع أدوات استراق السمع أغرب الآلات وأخطرها. هناك ميكروفونات صغيرة ودقيقة جدًا (مثلًا أدوات تخبأ في حبة الزيتون وهي مضادة للماء، أو عود ثقاب يعمل كهوائي راديو) ذاع صيتها في أدبيات التجسس التي انتشرت في الستينات. وهناك أجهزة تنصت يحتوي الواحد منها على ميكروفون وبطارية وجهاز إرسال راديوي وحجمه بحجم ممحاة في طرف قلم رصاص. هناك أدوات استراق سمع تعمل بالليزر وأجهزة تنصت سلبية تستطيع التقاط ذبذبات المحادثة من زجاج النافذة حتى مسافة نصف ميل ثم تحوله إلى كلام. هناك أنبوب رنان بموجة بالغة القصر وهي الآلة الإلكترونية السلبية التي استعملها السوفيت للتنصت على سفارة الولايات المتحدة في موسكو لكن مع وجود هذه الآلات الخطيرة ما تزال أدوات استراق السمع هي الأكثر دوامًا في العمل والتي يمكن الاتكال عليها ويصعب اكتشافها كما أنها الأرخص والأبسط فالأداة كناية عن ميكروفون دقيق جدًا يتصل بمركز التنصت بواسطة شريط رفيع من النحاس.