فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 640

2)عدم القدرة الكافية على التحرك المرن: بسبب التشتت وعدم تطبيق المركزية مع الشورى استقلال الكوادر في نطاق الخطوط العامة للسياسة التنظيمية الداخلية، فإن المنظمة لا تتمتع بالتحرك المرن الكافي. ويظهر عدم التحرك هذا بشكل واضح سواءً من الناحية السياسية (اتخاذ المواقف السياسية في وجه الهجمات السياسية أو الدعائية التي يقوم بها النظام) أو من الناحية البوليسية والتكتيكية. بحيث أن المجموعة (التنظيم) من الناحية السياسية تتحرك من جهة عدة خطوات متأخرة عن الأحداث، ومن جهة أخرى تتيح للجواسيس إمكانية التسلل الواسع والسريع إلى التنظيم بجميع مستوياته وربما تقع المنظمة بأسرها خلال فترة قصيرة جدًا في الأسر وهذا الأمر يشتد خطورة خاصة بسبب عدم القدرة على اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة وقوية من المنظمة إزاء تغلغل أو هجوم البوليس وكذلك بسبب عدم المقدرة على معرفة طبيعة الأفراد ومواقعهم.

3)التعرض للضربة القاضية: نتيجة للأسباب التي أشرنا إليها، فإن التعرض للضربة القاضية في هذا النوع من التنظيم يحتل الدرجة العليا، وفي هذا الشكل من التنظيم يمكن لمجموعة مؤلفة من عدة أفراد أن تقوم بنشاط سياسي لفترة ولكن يكفي أن تنزل ضربة بقسم صغير من المجموعة (التنظيم) حتى يختل ارتباطها ووحدتها تمامًا كمسبحة انقطع خيطها وانفرطت.

والنتيجة هي أن الشكل في هذا النوع من التنظيم يكون متناقضًا مع المضمون، فهدف المنظمة هو التقدم في خط سير البرامج التثقيفية وتحقيقها داخل المنظمة واكتساب التجارب والخبرات السياسية (ولكن شكلًا من التنظيم كهذا يقف سدًا قويًا يمنع الحركة والتقدم) ومعظم المجموعات التنظيمية التي كانت تسلك هذا الشكل من التنظيم قد وقعت فريسة للعدو.

هذا الشكل من التنظيم أرقى من التنظيم الأول (بشكل حبات المسبحة) ولكنه أدنى من التنظيم الثالث (بشكل فرق سياسية - عسكرية مدنية) .

وفي هذا الشكل تتم بصورة نسبية إزالة نقاط الضعف الموجودة في الشكل المسبحي، خاصة مسألة المركزية التي تصبح هنا قابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت