خالد رضي الله عنه عن نفسه في غزوة مؤتة: (لقد اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، ما ثبتت إلا صحيفة يمانية) .
5)طاقة قوة التجمع مع غيره: يقول الله تعالى حاثًا على التجمع آمرًا به: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) هذا على مستوى الفرد، أما على مستوى الجماعة والتجمع فيقول: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) متفق عليه.
6)وبالمقابل فإن فيه - أي الجسد - نقاط ضعف منها الشهوات، وإشباع الحاجات الضرورية، وفيه الوهم، والخوف، والقلق.
الحرب النفسية - كحقيقة - قديمة قدم الحضارة نفسها. وموجودة منذ أن وجد الصراع البشري، ولكنها كمصطلح وعلم له قواعده وأصوله لم تظهر إلا بعد الحرب العالمية الثانية ومن أمثلة ذلك:
• في معركة مدين عام 1245 ق. م كان جدعون الإسرائيلي في موقف تكتيكي سيء مقابل أهل مدين المتفوقين عليه في العدد والعدة، فاختار (300) رجل لتنفيذ عملية يثير فيها الاضطراب في صفوف العدو فأعطى كل واحد منهم مشعلًا وبوقًا ووزعهم حول معسكر العدو ليلًا. وكان المعروف آنذاك أنه لكل مائة جندي حامل مشعل يضيء لهم الطريق، وأطلق لهم إشارة واحدة فأخرج الرجال الثلاثمائة المشاعل في وقت واحد وراحوا ينفخون في الأبواق بقوة فهب أهل مدين من نومهم فزعين، وعم الاضطراب صفوفهم وقاتل بعضهم بعضًا داخل معسكرهم ولاذ أغلبهم بالفرار والإسرائيليون في أعقابهم يطاردونهم.
• عندما غزا نابليون بونابارت مصر 1798م ادعى أنه قدم لينتشل المصريين من براثن ظلم المماليك وأطلق على نفسه لقب حامي الإسلام، وأنه نزل رومية وخرب فيها كرسي البابا وقاتل النصارى، وكان يصدر بياناته ونداءاته للشعب بادئة باسم الله، وانطلت الحيلة على العوام حتى كان يطلق عليه اسم (حاج محمد نابليون) وما هي إلا فترة حتى كانت خيوله تدوس المساجد تضرب الثوار المجاهدين.