فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 640

يشغلون مواقع حساسة في التنظيم ولا يملكون معلومات خطيرة) ويمكن أن يكون لهم أدوار مختلفة. فهم أول من يحضرون إلى محل اللقاء المشبوه ويتصلون بالشخص المطلوب لقاؤه وبعد التطهير يذهبون به إلى مكان اللقاء مع العنصر الأصلي، أو أنهم يقومون بعملية استطلاع للمنطقة دون استخدام الإشارات حيث تتأكد لديهم نظافة المنطقة وعدم وجود مشبوهين فيها ومن ثم يقوم العنصر الأصلي بتنفيذ اللقاء. أو أنهم يقومون بمتابعة العنصر على مقربة، حيث تكون مهمتهم في هذه الحالة: الهجوم على البوليس ومشاغلته وتغطية انسحاب العنصر أو تجهيز وسيلة النقل في مكان مناسب، وفي حالة عدم وجود إمكانية الانسحاب، القيام بإطلاع المنظمة في حالة اعتقاله.

ثامنًا: التستر ومواعيد اللقاء المزيفة

نظرًا إلى أن الأساليب والتكتيكات التي تستخدم في النشاط التنظيمي يجب ألا تنكشف أبدًا. وفي الحقيقة فإن إفشاء أي نوع من التكتيك يعتبر خيانة، عندها تبرز أهمية مسألة التستر واختراع القصص للتستر والتغطية وكذلك أهمية خداع العدو بجميع التدابير التفصيلية التي جرى التفكير فيها مسبقًا و ... ويجب أن نأخذ بالحسبان أن البوليس لا يقبل بأقوالنا - سواءً كانت صادقة أو كاذبة - بسهولة أبدًا. فالتعذيب عنده هو الذي يقرر صدق أقوالنا من عدمه. فهو (أي البوليس) الذي يقرر درجة التعذيب التي تجعله يطمئن لأقوالنا. ويجب ألا نتصور أننا إذا قلنا كلاما في البداية يقوم هو بتصديقه. يجب ألا نخاف من تهديدات العدو ووعيده كأن يقول"إذا كذبت فسأفعل كذا وكذا"والصمود يعني تمكين مجاهد من الفرار ليواصل المسيرة، وحينها يتحول العذاب إلى عذوبة الحلم بالنصر وحلاوة تتحملها روح جهادية عالية.

يستطيع العنصر المعتقل تبرير عدم حضور رفيقه في مكان اللقاء عند الاستجواب مثلًا"إنني في وقت القبض علي كان يصحبني حارس"أو"إني بعد برهة صغيرة من الاعتقال كان لي موعد لقاء لأخبرهم بسلامتي والآن عرف أصدقائي بخبر القبض علي و ....". وكل هذه أمور ممكنة وتحصل كثيرًا، والضمان بالطبع لتقبل جميع هذه الأقوال هو الصمود (صمود العنصر لدى التعذيب) الذي يجبر البوليس على قبولها. ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن البوليس من أجل أن يحطم روح الصمود لدينا يتظاهر بأنه يعرف هذه الأساليب ولكن يجب أن يكون يقيننا بأنه لا يستطيع أن يعرف صحة أو عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت